الشيخ محمد السند

183

فقه الطب والتضخم النقدي

وصرف ثمنها في مدرسة أو حسينية أخرى مع مراعاة الأقرب فالأقرب أو صرف نفس تلك الانقاض فيها . يقع البحث في المساجد بخصوصها حيث انّ وقفها يختلف عن وقف بقية العناوين لكونه تحريرا لرقبة الأرض والأوقاف الأخرى قد تكون ملكا مسبّلا على النوع أو على الطبيعة أو على الصنف فيكون له مالك أو يبقى على ملك الواقف وعلى أي حال في بقية الأوقاف لا تخرج رقبة العين عن ملك الواقف أو ملك الموقوف عليهم لأن تسبيل الثمرة أو المنفعة وتحبيس العين الذي هو تعريف الوقف لا يقتضي النقل وهذا بخلاف الحال في المساجد فانّها تحرير لرقبة العين وتشعير لها كما ذهب إليه الشيخ كاشف الغطاء رحمه اللّه فهي محل للعبادة وخارجة عن ملك أي أحد والتحرر هو مضمون عنوان المسجدية فكيف يفرض الماتن رحمه اللّه التفكيك بينهما بأن ينعدم عنوان المسجدية ولا تنعدم الوقفية حيث انّ التحرير في المساجد يعني أنها حررت عن ملك أي مالك سابق ولا حق فتكون رقبتها لأجل الانتفاع العام من دون قابليتها لأن تملك فتحريرها بمقتضى المسجدية ومع عدم عنوانها كيف يبقى الأثر ولا يبقى المقتضي المؤثر . ولك أن تقول : كيف يكون التفكيك بين عنوان الموقوف عليه وعنوان الوقف لأن الغرض من الوقف أن يكون في ضمن عنوان خاص لا في مطلق الوقف والواقف حينما يوقف وقفا معينا يحبس